كل حجر لكونه مقاما لقدم إبراهيم ، فيجب ان يكون قدم علي أكرم من رؤوس أعدائه لان مقامه كتف النبوة .
( 36 ) وروى إسماعيل بن محمد الكوفي في خبر طويل عن ابن عباس :
انه كان صنم لخزاعة من فوق الكعبة ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله : يا أبا الحسن انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت ، فانطلقا ليلا ، فقال له : يا أبا الحسن ارق على ظهري وكان طول الكعبة أربعين ذراعا ، فحمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : انتهيت يا علي ؟
قال : والذي بعثك بالحق لو هممت ان أمس السماء بيدي لمسستها ، واحتمل الصنم وجلد به الأرض فتقطع قطعا . ثم تعلق بالميزاب وتخلى بنفسه إلى الأرض ، فلما سقط ضحك فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ما يضحكك يا علي اضحك اللّه سنك ؟
قال : ضحكت يا رسول اللّه تعجبا من انيّ رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض فما المت ولا أصابني وجع ، فقال : كيف تألم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع انما رفعك محمد وأنزلك جبرئيل ؟
وفي أربعين الخوارزمي في خبر طويل :
فانطلقت انا والنبي صلّى اللّه عليه واله وخشينا ان يرانا أحد من قريش أو غيرهم ، فقذفته فتكسر ونزلت من فوق الكعبة .
* فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس اليه واخصّهم لديه وانه ولي عهده ووصيّه على أمته من بعده ، وانه صلّى اللّه عليه واله لم يستنب المشائخ في شيء الا ما روي في أبي بكر استنابه في الحج .
وفي قول عائشة : مروا أبا بكر ليصلي بالناس ، وكلا الموضعين فيه خلاف .
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص ) — صفحة 254
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٥٤