قم على عاتقي حتى أرفعك عليه ، فأعطاه علي ثوبه فوضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على عاتقه ثم رفعه حتى وضعه على البيت ، فأخذ علي عليه السّلام الصنم وهو من نحاس ، فرمى به من فوق الكعبة ، فنادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انزل ، فوثب من أعلى الكعبة فكأنما كان له جناحان ، ويقال : ان عمر كان تمنى ذلك ! فقال عليه السّلام : ان الذي عبده .
لا يقلعه .
( 34 ) ولما صعد أبو بكر المنبر نزل مرقاة ، فلما صعد عمر نزل مرقاة ، فلما صعد عثمان نزل مرقاة ، فلما صعد علي صلوات اللّه عليه صعد إلى موضع يجلس عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فسمع من الناس ضوضاء ، فقال : ما هذا الذي اسمعها ؟
قالوا : لصعودك إلى موضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الذي لم يصعده الذي تقدمك ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : من قام مقامي ولم يعمل بعملي أكبه اللّه في النار ، وانا واللّه العامل بعمله ، الممتثل قوله ، الحاكم بحكمه ، فلذلك قمت هنا .
ثم ذكر في خطبته : معاشر الناس قمت مقام أخي وابن عمي لأنه اعلمني بسري وما يكون مني ، فكأنه قال : انا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوة فما هذه الأعواد ؟
انا من محمد ومحمد مني .
( 35 ) وقال عليه السّلام في خطبة الافتخار :
« انا كسرت الأصنام ، انا رفعت الاعلام ، انا بنيت الاسلام » .
وقال ابن نباته : « حتى شدّ به أصاب الاسلام ، وهدّبه احزاب الأصنام ، فأصبح الايمان فاشيا باقباله ، والبهتان متلاشيا بصياله ، ولمقام إبراهيم شرف على
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص ) — صفحة 253
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٥٣