الأشعري وهو محل التهمة ومنافق لبغضه عليا ، والمنافق أعظم الفاسقين فلا تقبل روايته لو صح السند اليه ، ولو سلم قبولها فاستعمال التبعيض في حديث الأشعريين بغير الإمامة بقرينة المقام وغيره لا يستلزم فيما نحن فيه الذي عرفت ظهوره في الاتحاد بالفضل والمنزلة ، ولذا اقتضى قوله صلّى اللّه عليه واله في قصة « براءة » :
( لا يؤدي عني الا انا أو رجل مني ) انعزال أبي بكر والحال انه ليس دون الأشعريين عند القوم ، ومما بيّنا يعلم وجه الاستدلال بقول النبي صلّى اللّه عليه واله لجبرئيل : « ان عليا مني وانا منه » لدلالته على أنه نفس النبي صلّى اللّه عليه واله فله منزلته وفضله ، وقد كرم جبريل نفسه بجعلها بعضا منهما ، وقد روى هذا الحديث المصنف رحمه اللّه عن مسند أحمد في ظاهر كلامه .
وحكاه في « كنز العمال » « 1 » عن الطبراني عن رافع بن خديج ، ورواه الطبري في تاريخه : « 2 » وذكر فيه قتل علي عليه السّلام لأصحاب الألوية وتفريقه لمن أراد النبي صلّى اللّه عليه واله من جماعات المشركين وقتله لبعضهم .
ومثله في ( كامل ) ابن الأثير : « 3 » ، ونحوه في ( شرح النهج ) لابن أبي الحديد « 4 » نقلا عن غلام تغلب ومحمد بن حبيب في أماليه وجماعة من المحدثين وقال : هو من الاخبار المشهورة .
هامش
( 1 ) ج 6 ص 400 .
( 2 ) ج 3 ص 17 .
( 3 ) ج 2 ص 74 .
( 4 ) ج 3 ص 371 .