لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ان هذه المواساة فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : « ان عليا مني وانا منه » فقالى جبرئيل : وانا منكما يا رسول اللّه .
* واعترض الفضل الناصبي على ذلك بقوله :
اتصال النبي صلّى اللّه عليه واله بعلي في النسب واخوة الاسلام والنصرة والمؤازرة غير خفي على أحد ، ولا دلالة فيه على النص بخلافته ، لان مثل هذا الكلام قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لغير علي ! كما ذكر أنه قال الأشعريون إذا قحطوا ارملوا انا منهم وهم مني ، ولا شك ان الأشعريين بهذا الكلام لم يصيروا خلفاء فلا يكون هذا نصا !
* وقال العلامة المظفر قدّس سرّه :
روى البخاري والحاكم في « المستدرك » : ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال لعلي : « أنت مني وانا منك » وذلك في قصة أمير المؤمنين وجعفر وزيد في ابنتة حمزة كما أشرنا إليها سابقا .
وروى الحاكم في « المستدرك » « 1 » عن عمران بن حصين ، وصححه على شرط مسلم ، قال عمران ما حاصله : ان النبي صلّى اللّه عليه واله استعمل عليا على سرية فأصاب جارية فأنكروا عليه فتعاقد أربعة ان يخبروا النبي صلّى اللّه عليه واله ، فأخبره أحدهم فاعرض عنه ، وكذلك الثاني والثالث ، ثم قام الرابع فأخبره فاقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والغضب في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ان عليا مني وانا منه وهو ولي كل مؤمن .
ونحوه في سنن الترمذي في « مناقب علي عليه السّلام » ، وفي مسند أحمد « 2 »
و « كنز العمال » « 3 » نقلا عن ابن أبي شيبة جميعا عن عمران .
هامش
( 1 ) ج 3 ص 110 .
( 2 ) ج 4 ص 437 .
( 3 ) ج 6 ص 154 .