« 2 » روى العلامة الحمويني قال « 1 » : وروي انه كتب اليه معاوية :
أمّا بعد فان أبي كان سيّداً في الجاهلية فصِرتُ ملكاً في الاسلام ، وأنا خال المؤمنين ، وكاتب الوحي وصهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
فقال علي ( عليه السلام ) : أبالفضل يَفخَرُ علي ابن آكلة الأكباد ؟
اكتب اليه يا قنبر : ان لي سيوفاً بدرية ، وسهاماً هاشمية قد عرفت مواقع نصالها في أقاربك وعشائرك يوم بدر ، وما هي من الظالمين ببعيد .
ثم قال له : اكتب
محمّد النبي أخي وصهري * وحَمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعَفر الذي يضحي ويمسي * يطيرُ مع الملائكة ابن امّي
وبنت محمّد سكني وعرسي * مَنوُطٌ لحمها بدَمي ولحمي
وسبطا أحمد وَلداي منها * فمن لكم له سَهمٌ كسَهمي
وأوَصاني النبي على اختيار * لُامّته رضىً منه بحكمي
وأوجَبَ لي ولايته عليكم * رَسوُل الله يوم غدير خم
سبَقتكم إلى الاسلام طّرّاً * غلاماً ما بَلغَتُ أوانَ حُلمي
فوَيلٌ ثم وَيلٌ ثمّ وَيلٌ * لمن يرد القيامة وهو خصمي « 2 »
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : ج 1 ب 70 ص 427 ح 355 .
( 2 ) ورواه في المختار من باب كتب أمير المؤمنين 7 من كتاب نهج السعادة : ج 4 ص 161 ط 1 . ورواه سبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواص » ( ص 108 ) وفيه : فقال معاوية : اخفوه لئلا يسمع أهل الشام . ورواه ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبي طالب » ( ج 2 ص 170 ) .