يا حبّذا دوحة في الخلد نابتة * ما في الجنان لها شبهٌ من الشجَرِ
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح علي سيِّد البَشَرِ
والهاشميان سبطاها لها ثمر * والشيعة الورق الملتف بالشجرِ
هذا مقال رسول الله جاءَ به * أهل الروايات في العالي من الخبرِ
اني بحبِّهُمُ ارجُوا النجاة غداً * والفوز مع زمرة من أحسَنِ الزُمرِ « 1 »
( 9 ) وممن مدَحَهُ ( عليه السلام ) من متأَخري النصارى عبد المسيح الأنطاكي المصري بقصيدته العلوية المباركة ذات « 5595 » بيتاً ، ومنها قوله في ( ص 547 ) :
للمرتضى رتَبةٌ بعد الرسول لدَى * أهل اليقين تناهَت في تَعاليها
ذو العلم يعرفها ذو العدل ينصفها * ذو الجهل يسرفها ذو الكفر يكميها
وان في ذلك اجماعاً بغير خلا * ف في المذاهب مع شتى مناحيها
وان اقرّ بها الاسلام لا عجبٌ * فإنه منذ بدء الوحي داريها
وان تناهى جموع المسلمين بها * فقد وعَت قدَرهَا من هدي هاديها
بل جاوزتهم إلى الاغيار فانصرفت * نفوسهم نحوها بالحمد تطريها
وذي فلاسفة الجحّاد معجبة * بها وقد اكبرت عجباً تساميها
ورددّت بين أهل الأرض مدحتها * فيه وقد صدقت وصفاً وتشبيها
كذا النصارى بحب المرتضى شغفت * ألبابها وشدت فيه أغانيها
فلَستَ تسمع منها غير مدحته الغ - * - - رّاء ما ذكرته في نواديها
فارجع لقسّانها بين الكنائس مع * رهبانها وهي في الأديار تأويها
هامش
( 1 ) الغدير : ج 3 ص 8 .