له الشرف الأعلى وانسابه الذي * يقرّ بها هذا الخلايق أجمع
بأن علياً أفضَل الناس كلّهم * وأورعهم بعد النبي وأشجَعُ
فلو كنت اهوى ملّة غير ملتي * لما كنت الا مسلماً أتَشَيّعُ
( 3 ) وروى ابن شهرآشوب من فضايل أحمد وفردوس الديلمي قال عمر بن الخطاب : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : حبُّ علي براءة من النار وأنشَد :
حبُّ علي جُنة للورى * احطط به يا ربّ اوزاري
لو أن ذميّاً نوى حبّه * حصن في النار من النار
( 4 ) ونظم الشاعر المفلق المسيحي الأستاذ بولس سلامة في أوّل ملحمته العربية « عيد الغدير » فقال في ص 56 :
حُرّة لزَّها المخاض فَلاذَت * بستار البيت العتيق الوطيدِ
كعبة الله في الشدائد تُرجى * فهي جسر العبيد للمعبُودِ
لا نساءٌ ولا قوابل حفّت * بابنة المجَد والعُلى والجوُدِ
يذر الفقر أشرف الناس فرداً * والغني الخليع غير فريدِ
أينما سار واكبته جباهٌ * وظهورٌ مَخلوقَةٌ للسجُودِ
صَبَرت فاطمٌ على الضيم حتى * لهَثَ الليل لهثة المكدودِ
وإذا نجمة من الأفق خفّت * تطعن الليل بالشعاع الجَديدِ
وتدانت من الحطيم وقرّت * وتدَلّت تدلي العُنقُودِ
تسكب الضوء في الأثير دَقيقاً * فعلى الأرض وابلٌ من سعودِ
واستفاق الحمام يسجع سَجعاً * فتَهش الأركان للتغريدِ