بَسَم المسجد الحرام حبُوراً * وتنادت حجارة للنشيدِ
كان فجران ذلك اليوم فجرٌ * لنهار وآخرٌ للوليدِ
هالت الامُّ صرخةٌ جال فيها * بعض شيء من همهمات الأسودِ
دعت الشبل حيدراً وتمنت * واكبت على الرجاء المديدِ
أسداً سمت ابنها كأبيها * لبدة الجدّ أهديت للحفيدِ
بَل علياً ندعوهُ قال أبوه * فاستفزّ السماء للتأكيدِ
ذلك اسمٌ تناقلته القيافي * ورواه الجلمود للجُلمُودِ
يَهرَمُ الدهر وهو كالصباح باق * كل يوم يأتي بفجر جَديدِ « 1 »
( 5 ) ولبقراط بن أشوط الوامق الارميني النصراني ، بطريق بطارقة أرمينية وأميرهم في القرن الثالث :
الَيسَ بخمّ قد أقام محّمدٌ * عليّاً باحضار الملا في المواسمِ
فقال لهم مَن كنتُ مولاه منكم * فمَولاكمُ بعدي علي بن فاطمِ
فقال الهي كن وليّ وليّه * وعادِ أعاديه على رغم راغمِ
ويقول فيها :
اما رَدّ عمراً يوم سلع بباتر * كأن على جنبيه لطخ العنادمِ
وعادَ ابن معدي نحو أحمد خاضعاً * كشارب أثل في خطام الغمايمِ
وعاديت في الله القبايل كلّها * ولم تخشَ في الرحمن لومة لايمِ
هامش
( 1 ) الغدير : ج 6 ص 38 .