فعَليٌّ به النبوّة قامَت * واستقَامت وقام فيه بناها
مَلأَ الأرض والسماوات نوراً * وهدى فهو نورها وهُداها
سورة النور قَائْلُها ان فيها * آيةً حَيّرت بَليغاً تَلاها
لفَظُها يُخبرُ عن الله لكن * ما سواه المراد من معناها
مركز الكائنات كان علي * وهو القطب من مَدارِ رحَاها
علمُ ما كان أو يكونُ لدَيهِ * من لَدُن بدوُها إلى مُنتهَاها
إذا هو الباب للمدينة للعلم * التي ما ارتضى الاله سِواها
هو جَنبُ الاله والوجه منه * وهو الركن في استلام هُداها
واللسان الذي يعبّر عنه * حُكماً لم تفه بها حكماها
وكآي الكتاب ما فاهَ فوه * عجزت عن بلوغه بُلغاها
والمزَايا التي تجمّعَن فيه * فرِّقت في الورَى على أنبياها
ولقد خصّ دونهم بصفات * من صفات الاله جلّ علاها
ولذا لم نَصِفْ بها مَن سِواهُ * غير أنا بها وصَفنا الألها
جعل الله بيتَهُ لعَلي * مَولداً يالَهُ عُلا لا يُضاها
لَم يُشاركه في الولادة فيه * سيّد الرُسل لا ولا انبياها
فأكتسَتَ مكة بذاك افتخاراً * وكذا المشعران بعد سَناها
بَل به الأرض قد عَلَت إذ حَوَتْهُ * فغَدَت أرضها مطاف سَماها
أو ما تنظر الكواكب ليلا * ونهاراً تطوفُ حول حِماها
وبيوم الغَدير سبعون الف * شَهِدوُا خُطبة النبي شَفاها
قال فيها النبي قولا بَليغاً * سمع الكل مِثلما سَمِعاها
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 187
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٧