أولياءه وأهل طاعته وجعلني وارث محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن ساءه ساءه ومن سرّه سرّه ، وأومى بيده نحو المدينة .
واما السابعة والخمسون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كان في ببعض الغزوات ففقد الماء ، فقال لي : يا عليّ قم إلى هذه الصخرة ، وقل : أنا رسول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) انفجري لي ماءً ، فواللّه الذي أكرمه بالنبّوة لقد ابلغتها الرسالة فاطّلع منها مثل ثدي البقرة ، فسال من كل ثدي منها ماء ، فلما رأيت ذلك أسرعت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : انطلق يا عليّ فخذ من الماء ، وجاء القوم حتى ملؤا قربهم وأدواتهم وسقوا دوابّهم وشربوا وتوضّوا ، فخصّني اللّه عز وجل بذلك من دون الصحابة .
واما الثامنة والخمسون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) امرني في بعض غزواته وقد نفذ الماء فقال : يا عليّ ائت بتور ، فاتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : أنبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا .
وأما التاسعة والخمسون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وجّهني إلى خيبر ، فلما اتيته وجدت الباب مغلقاً فزعزعته شديداً فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت فبرز اليَّ مرحب فحمل عليّ وحملت عليه ، وسقيت الأرض من دمه ، وقد كان وجه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين .
واما الستون : فاني فتلت عمرو بن عبد ودّ ، وكان يُعدّ بألف رجل .
واما الحادية والستون : فاني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا عليّ ، مثلك في أمتي مثل « قل هو اللّه أحد » ، فمن احبّك بقلبه فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن احبّك بقلبه وأعانك بلسانه
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 139
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣٩