جبل أحد في مكانه ، ومن لم تصر مودّتنا في قلبه انماث الايمان في قلبه كانمياث الملح في الماء . واللّه ما ذكر في العالمين ذكر احبّ إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) منّي ، ولا صلى القبلتين كصلاتي ، صلّيت صبيّاً ولم أرهق حلماً ، وهذه فاطمة بضعة من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) تحتي ، هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها ، وأقول لكم الثالثة : ان الحسن والحسين سبطا هذه الأمة وهما من محمد كمكان العينين من الرأس ، واما انا فكمكان اليدين من البدن ، واما فاطمة فكمكان القلب من الجسد ، مثلنا مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق .
( 58 ) « مفاخرة بين عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) » « 1 »
فيكتاب الفضائل للشيخ الفقيه أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمّي عليه الرحمة أنه قال :
جاء في الخبر : ان الامام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان ذات يوم هو وزوجته فاطمة ( عليها السلام ) يأكلان تمراً في الصحراء إذ تداعيا بينهما بالكلام ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا فاطمة ان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يحبّني أكثر منك .
فقالت : واعجباً منك ! يحبّك أكثر منّي وانا ثمرة فؤاده وغصن من أغصانه ، وليس له ولد غيري .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا فاطمة ، ان لم تصدّقيني فامضي بنا إلى رسول اللّه أبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فمضيا إلى حضرته ، فتقدّمت فقالت : يا رسول اللّه أيما أحب إليك انا أم عليّ ؟ قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنت احبّ وعليّ اعزّ منك !
هامش
( 1 ) القطرة ج 1 ، ص 148 ، 142 ، 145 .