وأما الخمسون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بعث ببراءة مع أبي بكر ، فلما مضى اتى جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، لايؤدّي عنك الا أنت أو رجل منّك ، فوجهني على ناقته العضباء ، فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه ، فخصّني اللّه عز وجل بذلك .
واما الحادية والخمسون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أقامني للناس كافّةً يوم غدير خمّ فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فبعداً وسحقاً للقوم الظالمين .
واما الثانية والخمسون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا عليّ إلا أعلّمك كلمات علّمنيهنّ جبرئيل ( عليه السلام ) ؟ فقلت : بلى . قال : قل : « يا رزّاق المقلّين ، ويا راحم المساكين ، ويا أسمع السامعين ، ويا ابصر الناظرين ، ويا ارحم الراحمين ، ارحمني وارزقني » .
واما الثالثة والخمسون : فان اللّه تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتى يقوم منا القائم يقتل مبغضينا ولا يقبل الجزية ، ويكسّر الصليب والأصنام ، وتضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى اخذ المال فيقسّمه بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة .
واما الرابعة والخمسون : فاني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي ، سيلعنك بنوأميّة ويردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة ، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة .
واما الخامسة والخمسون : سمعت ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال لي : سيفتتن فيك طوائف من أمتي ، فتقول : ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يخلّف شيئاً فبماذا أوصى عليّاً ، أوليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد اللّه عز وجل ؟ والذي بعثني بالحقّ لئن لم تجمعه باتقان لم يجمع ابداً ، فخصّني اللّه عز وجل بذلك من دون الصحابة .
واما السادسة والخمسون : فان اللّه تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 138
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣٨