فقال الحسين ( عليه السلام ) : الحَمدُ لله الذي فَضّلنا على كثير من عباده المؤمنين وعلى جميع المخلوقين ، وخصّ جدّنا بالتنزيل والتَأويل والصدق ومُناجاة الأَمين جبرائيل ، وجَعَلنا خيار من اصطفاه الجليل ورفعنا على الخلق أجمعين .
ثم قال الحسين ( عليه السلام ) : امّا ما ذكرتَ يا أَمير المؤمنين فانْتَ فيه صادق أَمين .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اذكر انتَ يا ولدي فضائِلك .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا أَبَتِ انا الحسين ابن علي بن أبي طالب ، وامّي فاطمة الزهراء سيِّدة نساء العالمين ، وجَدي محمّد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، سيّد بني آدم أجمعين لارَيبَ فيه .
يا علي امّي أفضَل من أُمّك عند الله وعند الناس أجمعين ، وجَدّي خيرٌ من جَدِّك وأفضَل عند الله وعند الناس أَجمعَين .
وانا في المهَد ناغاني جبرئيل وتَلقَاني إسرافيل .
يا علي أَنتَ عند الله افضْل ، وأنا افخرَ بالآباء والأمهات والأجداد .
قال : ثم إن الحسين ( عليه السلام ) اعتنق أباه وأقبَلَ علي ( عليه السلام ) يقبِّل ولده الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يقول : زادك الله شَرفاً وفخراً وعِلماً وحِلْماً ، ولعَنَ الله تعالى ظالميك يا ابا عبد الله ثم رجع الحسين إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 55 ) « مفاخرة عليّ ( عليه السلام ) والعباس وشيبة » « 1 »
، قوله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه اليوم الآخر
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 ، ص 53 - 55 ، الطبعة الأولى ؛ ص 93 - 96 ، الطبعة الثانيّة .