بأيديهم بيض خفاف جفونها * وقد زيّنوُها بالجلاءِ وبالصَقلِ
فكم جَدلوا من دائص ذي حمية * صَريعاً ومن شيخ كبير ومن كهلِ
تبيتُ عيون النايحات عليهم * تجوُد باسَباب الرشاش وبالويلِ
نوايح تنعى عتبة الغي وابنه * وشيبة تنهاهُ وتبكي ابا جَهْل
وتنعى ابن حدعان وذا الرجل بعده * مسبلة حرّى مبينة الثكلِ
ترى منهم في بئر بدر عصابة * ذووا نجدات في الحروب وفي المحلِ
فاضحَوا لدى دار الجحيم قراره * من الذُلِ والاغلال في اسفلِ السُفلِ « 1 »
( 50 ) وقال ( عليه السلام ) يوم أحد لَما قال الكفّار قد ثَأرنا محمداً :
اللهُ ربّي وهو الواحدُ الصَمدُ * فليَسَ يُشركه في حُكمِهِ احَدُ
هو الذي عرف الكفّار كفرهم * وَالمؤمنون سيجزيهم بما وعَدُوا
فان تكن جولة كانت لنا عظة * فهل عسى ان يرى في غيها رشد
وينصر الله منَ والاه معتمداً * ويمحق الكافرين الغنم إذ عتدوا
فانْ نَطَقتم بفَخر لا أبا لكُم * مِمّن تَضمن مِن اخواننا اجدُ
فان طلحة عاينّاهُ منجد لا * وللصَوارم نار بيننا تَقِدُ
ومَن قتلتم على ما كان من ذحل * فانهُم طابقوا خيراً وقد سعدوا
لهم جنانٌ من الفردوس طيّبة * لا يعتريهم بها حَرٌّ ولا بردُ
قومٌ وفوا لرسول الله واحتسبوا * شُمّ العرانين منهم حمزة الاسَدُ
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 163 .