لا تعجَلَنّ فقد أتاكَ * مُجيبُ صوتك غير عاجز
ذوة نيّة وبصيرة * والصدق مَنجا كلّ فايز
اني لأرجو ان أقيم * عليك نائحة الجَنائِز
من ضَربَة نجلاء يسمع * عندها صوت الهَزاهز
ثم اختلفا ضربتين فقتله علي ( عليه السلام ) ، ثم انصرف وهو يقول : * اعَلي يقتحم الفوارس هكذا
وتنوء عنها أسرتي وصحابي * اليوم يمنعني الفرار حفيظتي
ومصحم في الرأس ليس تبابي * علم ابن عبد حين أبَصر صارمي
يَهتز ان الامر غير لعابِ * عَبَدَ الحجارة من سفاهة رأيه
وعبدت ربّ محمد بصَوابِ * لا تحسَبوُا الرحمان خاذل دينه
ونبيّه يا مَعشَرَ الأحزاب « 1 »
( 49 ) ومن ذلك قوله ( عليه السلام ) لما بارز الوليد بن عتبة يوم بدر وقَتلَه :
الَم تر ان الله ابلى رسوله * بلاءَ عزيز ذي اقتدار وذي فَضلِ
بما انزلَ الكفّار دار مَذَلّة * فذَاقُوا هواناً من اسار ومن قَتلِ
وامْسى رسول الله قد عَزّ نَصرُه * وكان رسول الله ارسِلَ بالعَدلِ
فجاءَ ببُرهان من الله نيِّر * مبيّنة آياتُه لذَوي العَقَلِ
فآمَنَ اقوامٌ بذلكَ وأيقنوا * فامسَوا بحَمدِ الله مجتمع الشَمْلِ
وأنكَرَ اقوامٌ فزالت عقولهم * وزادَهُم الرحمان خبلا على خبلِ
وامكَنَ منهم يوم بدر رسُولهُ * وقوماً غضابى فعلهم أحسن الفعلِ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 172 .