قال الله تعالى في ليلة المعراج : من تحب من الخلق يا محمد ؟ فقلت : عليّاً فقال : التفت إلى يسارك ، فالتفتُ فإذا علي من يساري قائم .
عن بحر المعارف وخلاصة المناقب .
( 3 ) روى الحافظ الموفق بن أحمد الحنفي أخطب خوارزم باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) :
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى سدرة المنتهى وقفتُ بين يدي ربيّ عَزّوَجّل فقال لي : يا محمد ، قلت : لبّيك وسعديك ، قال : قد بلوتَ خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك ؟
فقلت : يا ربي علياً .
قال : صدقت يا محمد فهل أتخذت لنفسك خليفة يُؤدّي عنك يُعلّم عبادي من كتابي مالا يعلمون .
قال : قلت : يا رِبِّ أخترلي فان خيرتك خيرتي .
قال : أخترتُ لك علياً ( عليه السلام ) فأتخذهُ لنفسك خليفةً ووصياً ، ونحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقاً ، لم ينلها أحدٌ قبله وليست لأحد بعده .
يا محمد علي راية الهدى وأمام من أطاعني ونور أوليائي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحَبّهُ فقد أحبني ، ومن أبَغضهُ فقد أبغضني ، فَبَشّرْهُ يا محمد بذلك .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قلت : ربي فقد بشرته ، فقال : أنا عبد الله وفي قبضته ، ان يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئاً ، وان تمَّم لي وعدي فإنه مولاي . قال : أجل .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 62
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٢