فقال : لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم ، فأبوا ان يرجعوا ويتوبوا ، فأمر لهم ان تُحفر لهم آباراً فُحفِرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذفهم فيها ، ثم خمروا رؤوسهم ثم ألهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد ، فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا « 1 » .
الصورة السابعة :
روى العلامة المجلسي أعلا الله مقامه عن ثقة الاسلام الكليني رحمه الله وباسناده عن محمد بن عمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان ، فقال لهم أمير المؤمين ( عليه السلام ) : أكلتم وأنتم مُفطرون ؟ قالوا : نعم ، قال : أيهودُ أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فنصارى ؟ قالوا : لا ، قال : فعلى أيِّ شيء من هذه الأديان المخالفين للإسلام ؟ قالوا : بل مُسلمون .
قال : فسفر أنتم ؟ قالوا : لا .
قال : فيكم علة استوجبتم الإفطار لا نشعر بها فأِنكم أبصرُ بأنفسكم منا ؟ لأن الله عَزّوجَلَ يقول : ( بل الأنسانُ على نَفسِهِ بصيرة ) « 2 » ، قالوا : بل أصبحنا ما بنا علة !
قال : فضحك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم قال : تشهدون ان لا إله الا الله وان محمداًرسول الله ؟
هامش
( 1 ) ورواه الصدوق في الفقيه مُرسلا . ورواه الكشي في كتاب الرجال .
( 2 ) القيامة : 14 .