ولم قعدت عن بيعته ؟ وكان سعد قد تخلف عن بيعته ( عليه السلام ) ، ثم قال معاوية :
« اما اني لو سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما سمعت في علي بن أبي طالب لكُنتُ له خادماً ما عشت » وقد أخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في كتاب « الفضائل » الذي صنفه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ثم علق العلامة السبط بن الجوزي في ذيل الحديث بقوله :
وأما قول معاوية لسعد : ما منعك ان تسب أبا تراب ، فان معاوية لما سب علياً ( عليه السلام ) وأمر الناس بذلك تورّع سعد عن مسبَّته ، ولم يأخذه في الله لومة لائم .
قال علماء السير : ولما استشهد علي ( عليه السلام ) ، واستقر الأمر لمعاوية دخل عليه سعد ، فقال : السلام عليك أيها الملك ! ! وضحك معاوية وقال : يا أبا إسحاق ما يضرك لو قلت يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : والله لا أقولها أبداً أتقولها يا معاوية جذلان « 1 » ضاحكاً ؟ والله ما أحب اني وليتها به .
( 2 ) « معاوية لسعد : أتحبُ عليّاً » « 2 »
، روى الفقيه أبو الحسن الواسطي الشهير بابن المغازلي بسنده عن مُصعب بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال :
قال لي معاوية : أتحبّ عليّاً ؟
قال : فقلت : وكيف لا أحبّه وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنت مني بمنزلة
هامش
( 1 ) الجذلان : الفرح .
( 2 ) مناقب ابن المغازلي : 48 / 31 .