تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مغصوبةً مقتولةً ، فأقول عند ذلك اللهم العن من ظلمها وعاقب من غصَبها وأذِلّ من أذلَّها وخلِّد في نارك من ضرب جنبيها حتى القت ولدها ، فتقول الملائكة عندذلك آمين . وأما الحسن فإنه ابني وولدي ومني وقرّةُ عيني وضياءُ قلبي وثمرةُ فؤادي وهو سيّد شباب أهل الجنة وحجة الله على الأمة ، أَمْرهُ أمري ، وقوله قولي ، من تبعه فهو مني ، ومن عصاه فليس مني ، وإني لما نظرت اليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي ، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً فعند ذلك تبكي الملائكةُ والسبعُ الشداد لموته ويبكي كلُ شيء حتى الطير في جوّ السماء والحيتان في جوف الماء ، فَمنْ بكاهُ لم يعم عينه يوم تعمى العيون ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام . وأما الحسين فهو مني وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أبيه وأخيه ، وهو امام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف المستجيرين ، حجة الله على خلقه أجمعين ، وهذا سيّد شباب أهل الجنة وباب نجاة الأمة ، أمرُهُ أمري وطاعته طاعتي ، من تبعه فإِنه مني ومن عصاه فليس مني ، وإني لما رأيته تذكرتُ ما يُصنع به كأَني به قد أستجار بحرمي وقبري فلا يجار ، فأضمه في منامي إلى صدري وآمرهُ بالرحلة عن دار هجرتي وأبشره بالشهادة فيرتحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه أرض كرب وبلاء وميل وفناء ، ينصره عصابة من المسلمين ، أولئك من سادات شهداء أمتي يوم القيامة ، كأني أنظر اليه وقد رُمي بسهم فخرّ صريعاً ثم يذبح كما يُذبح الكبش مظلوماً ، ثم
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 25 | سعيد أبو معاش