« هذا الحسين بن علي فاعرفوه »
( 3 ) روى الحافظ الكنجي الشافعي « 1 » باسناده عن ربيعة بن السعدي قال :
لما أختلف الناس في التفضيل رحّلتُ راحلتي وأَخذتُ زادي وخرجت حتى دخلت المدينة فدخلت على حذيفة بن اليمان . فقال لي : مِمن الرجل ؟ قلت : من أهل العراق ، فقال لي : من أي العراق ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة ، قال : مرحباً بكم يا أهل الكوفة .
قال : قلت : أختلف الناس علينا في التفضيل فجئت لأسألك عن ذلك .
فقال : على الخبير سقطت ، أما إنّي لا أحَدثُك إلا ما سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي ، خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كأني أنظر اليه كما أنظر إليك الساعة حامل الحسين بن علي ( عليه السلام ) على عاتقة كأني أنظر إلى كفّه الطيبة واضعها على قدمه يلصقها إلى صدره فقال :
أيُّها الناس لأعرفنّ ما أختلفتم فيه من الخيار بعدي ، هذا الحسين بن علي خير الناس جدّاً وجدة ، جدُّهُ محمّدٌرسول الله سيّد النبيين ، وجدَّته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الايمان بالله ورسوله .
هذا الحسين بن علي خير الناس أباً وخير الناس أمّاً ، أبوه علي بن أبي طالب أخو رسول الله ووزيره وابن عمّه وسابق رجالُ العالمين إلى الايمان بالله
هامش
أيَّها الناس لم يُعط أحد من ورثة الأنبياء الماضين ما أعطي الحسين بن علي خلا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . أيَّها الناس ان الفضل والشرف والسؤدد والمنزلة والولاية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولذريته ، فلا تذهبن بكم الأباطيل . أخرجه أبو الشيخ حبان .
( 1 ) كفاية الطالب : ص 272 ط الغري .