النعم ، قلت : على فطرة الاسلام ؟ قال : لا ولكن على طيب المولد ، إنه لا يحبّنا إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلا الملزق الذي تأتي به أمّه من رجل آخر فتلزمه زوجها فيطلع على عوراتهم ويرثهم أموالهم ، فلا يحبّنا ذلك أبداً ، لا يحبنا إلا من كان صفوة من أيّ الجيل كان « 1 » .
( 31 ) روى العلامة الكراجكي رحمه الله عن محمد بن العباس رفعه إلى محمد بن زياد قال :
سأل ابن مهران عبد الله بن العباس عن تفسير قوله تعالى : « وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحّون » « 2 » .
فقال ابن عباس : إنا كنّا عند رسول الله ( عليه السلام ) فأقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) تبسم في وجهه وقال : مرحباً بمن خلقه الله تعالى قبل آدم بأربعين ألف عام ، فقلت : يا رسول الله أكان الأبن قبل الأب ؟
قال : نعم ان الله تعالى خلقني وخلق عليّاً ( عليه السلام ) قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ، خلق نوراً فقّسمه نصفين ، فخلقني من نصفه ، وخلق عليّاً ( عليه السلام ) من النصف الآخر قبل الأشياء كلها ، ثم خلق الأشياء فكانت مظلمة فنوَّرها من نوري ونور علي ( عليه السلام ) ، ثم جعلناعن يمين العرش ، ثم خلق الملائكة فسبّحنا فسبحّت الملائكة ، وهللنا فهللت الملائكة ، وكبّرنا فكبّرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : ص 138 ح 25 .
( 2 ) الصافات : 166 و 167 .