( 17 ) روى العلامة المستنبط قدّس سرّه قال : في العلل عن جابر قال :
كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنى إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرّع ، فقلنا يا رسول الله ما أحسن صلاته !
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هو الذي أخرج أباكم من الجنة ، فمضى اليه علي ( عليه السلام ) غير مكترث ، فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى واليُسرى في اليمنى ، ثم قال : لأقتلنك أن شاء الله .
فقال : لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي ، مالك تريد قتلي ؟ فوالله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الأموال والأولاد وهو قول الله عزو جل : « وشاركهم في الأموال والأولاد » .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لا يبغضك من قريش إلا سفاحي ولا من الأنصار الا يهودي ، ولا من العرب إلا دعي ولا من سائر الناس إلا شقي ، ولامن النساء إلا سلقلقية - وهي التي تحيض من دبرها - ثم أطرق مليّاً ثم رفع رأسه فقال :
معاشر الناس اعرضوا أولادكم على محبة علي .
قال جابر بن عبد الله :
فكُنا نعرض حب علي ( عليه السلام ) على أولادنا فمن أحب عليّاً ( عليه السلام ) علمنا أنه من أولادنا ومن أبغض علياً أنتفينا منه « 1 » .
هامش
( 1 ) القطرة : ج 1 ص 82 ح 29 .