الفصل التاسع عشر بعد المئة « عظم ثواب حب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) »
( 1 ) في حديث للأمام الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) قال فيه - في قصة سعد بن معاذ وجليل مرتبته :
فقال أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في قوتهم وعظم خلقهم !
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هؤلاء مع قوّتهم لا يُطيقون حمل صحائف تكتب فيها حسنات رجل من أمتي .
قالوا : ومن هو يا رسول الله لنحبّه ونعظمه ونتقرب إلى الله بموالاته ؟
قال : ذلك الرجل ، رجل كان قاعداً مع أصحاب له فمرَّ به رجل من أهل بيتي مغطى الرأس فلم يعرفه ، فلما جاوزه التفت خلفه فعرفه ، فوثب اليه قائماً حافياً حاسراً ، وأخذ بيده فقبلها وقبل رأسه وصدره وما بين عينيه وقال : بأبي أنت وأمي يا شقيق رسول الله ، لحمك لحمه ودمك دمه ، وعلمك من علمه وحلمك من حلمه ، وعقلك من عقله ، أسأل الله أن يُسعدني بمحبتكم أهل البيت .
فأوجب الله له بهذا الفعل ، وهذا القول من الثواب ما لو كتب تفصيله في صحائف لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفين بالعرش ، والأملاك الحاملين له .
فقال له أصحابه لما رجع إليهم : أنت في جلالتك وموضعك من الإسلام ومحلك عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تفعل بهذا ما نرى ؟