( 5 ) روى الحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس في كتابه « الأربعين » « 1 » قال : أخبرنا محمد بن محمود بن شهريار في البصرة في جامعها ، ويرفعه عن جماعة من الصادقين يسندونه إلى عائشة أنها قالت :
ما رأيت رجلا قط أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من علي ومن فاطمة ( عليها السلام ) ، قالت : قالت فاطمة يوماً وانا حاضرة ، فدتك نفسي يا رسول الله ، صلى الله عليك ، أي شيء رأيت لي ؟
فقال ، يا فاطمة أنتِ خير النساء في البرية وأنتِ أهل الجنة وأهلها .
قالت يا رسول الله فما لابن عمك علي ( عليه السلام ) ؟
فقال لها : لا يُقاس به أحدٌ ممن خلق الله .
قالت : والحسن والحسين ؟
قال : هما ولداي وسبطاي وريحانتاي أيام حياتي وبعد مماتي . قالت : فبينما هما في الحديث إذ أتى علي ( عليه السلام ) فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى الله عليك أي شيء رأيت لي ؟ فقال : يا علي ، أنا وأنت وفاطمة والحسن والحسين في غرفة من دُرّة أساسها من رحمة وأطرافها من رضوان وهي تحت عرش الله ، يا علي بينكم وبين نور الله باب فتنظر اليه وينظر إليك ، وعلى رأسك تاج من نور قد أضاء ما بين المشرق والمغرب ، وأنت ترفل في حُلة من حلل حمر وردية ، وخلقت وخلقني ربي وخلق محبينا من طينة تحت العرش ، وخلق مبغضينا من طينة خيال .
هامش
( 1 ) ص 43 على ما ذكره في الاحقاق : ج 5 ص 90 ح 32 .