( 6 ) روى الشيخ المفيد في « الاختصاص » « 1 » باسناده عن أحمد بن إسماعيل الفراء ، عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أبي ذر ، ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ؟ قال : بلى ، قلت : فأين رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ؟ قال : فقال لي : كم فيكم السنة شهراً ؟ قلت : اثنا عشر شهراً ، قال : كم منها حرام ؟ قلت : أربعة أشهر ، قال : شهر رمضان منها ؟ قلت : لا ، قال : ان في شهر رمضان ليلة العمل فيها أفضل من الف شهر ، انا أهل البيت لا يُقاس بنا أحد « 2 » .
( 7 ) ومن خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد انصرافه من صفين ذكر فيها آل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
هُم موضعُ سرِّه ، ولجأ امره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينهِ ، بهم أقام انحناء ظهره ، واذهب ارتعاد فرائصه - إلى أن قال : - لا يُقاس بآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) من هذه الأمة أحد ، ولايُسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه ابداً .
هم اساسُ الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونُقِل إلى منتقله . « 3 »
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 13 ط الزهراء قم .
( 2 ) ورواه الصدوق في الباب 155 من معاني الأخبار والكشي في ( ص 16 ) من رجاله . ورواه في « علل الشرائع » ( ج 1 ص 177 ح 2 ) عن عباد بن صهيب بتفصيل أكثر . وفي هامش كشف اليقين : ص 191 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 138 / 139 دار احياء الكتب العربيّة ط . اسماعيليان قم .