وبالجملة فقد بان بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي لا ينطق عن الهوى ، ثبوت محبة الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) ، ولولا اختصاص علي ( عليه السلام ) بغاية هذه المرتبة لاقتضى الكلام خروج الجماعة بأسرها عن هذه المحبة على كل حال ، وذلك محال ، أو كان التخصيص بلا معنى ، فيلحق العبث ، ومنصب النبوّة متعال عن ذلك ، فثبتت هذه المرتبة لعلي ( عليه السلام ) بدلالة قوله : كرّار غير فرّار ، وهي منتفية عن أبي بكر وعمر لفرّهما وعدم كرّهما ، وفي تلافي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بخيبر ما فرط في غيره ، دليلٌ على توّحده بزيادة الفضل ومزّيته على من عداه .
ولا ريب ان غاية المدَح ، والتعظيم والتبجيل : المحبة من الله ورسوله ، لأنها النهاية ولا ملتمس بعدها ولا مزيد عليها ، وهي الغاية القصوى والدرجة العظمى والله ذو الفضل العظيم
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 42
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٢