تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
قال أبو الطفيل : فخرجت وكأنَّ في نفسي شيئاً - اي من عدم عمل جمهور الأمة بهذا الحديث - فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : اني سمعت عليّاً يقول كذا وكذا ، قال زيد فما تنكر ؟ قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك له . قلت : فإذا ضممت شهادة زيد هذه ، وكلام علي يومئذ في هذا الموضوع إلى شهادة الثلاثين ، كان مجموع الناقلين للحديث يومئذ اثنين وثلاثين صحابياً . واخرج الإمام أحمد من حديث علي « 1 » عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : شهدت عليّاً في الرحبة يناشد الناس ، فيقول : انشد الله من سمع رسول الله يقول فيغدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام فشهد ، ولا يقم الا من قد رآه . قال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر بدريّا كأني انظر إلى أحدهم فقالوا : نشهد انا سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خمّ : الست أولى بالمؤمنين أنفسهم ، وأزواجي أمهاتهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ومن طريق آخر : اخرجه الإمام أحمد في آخر الصفحة المذكورة ، قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، قال : فقاموا الا ثلاثة لم يقوموا فدعا عليهم علي فاصابتهم دعوته وأنت إذا ضممت علياً وزيد بن أرقم إلى الاثني عشر المذكورين في الحديث كان البدريون يومئذ 14 رجلًا كما لا يخفى ، ومن تتبع السنن الواردة في مناشدة الرحبة عرف حكمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نشر حديث الغدير واذاعته .
هامش
( 1 ) ص 119 من الجزء الأول من مسنده .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 419 | سعيد أبو معاش