تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الله ، وكان ماضياً في الدركات . يا عليّ ، ما عرف الله الا بي ثم بك من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته . يا عليّ ، أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض ، وأنت الركن الأكبر في القيامة ، فمن استظل بفيئك كان فائزاً ، لان حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك ، والميزان ميزانك والصراط صراطك ، والموقف موقفك ، والحساب حسابك ، فمن ركن إليك نجا ، ومن خالفك هوى وهلك ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثم نزل ( صلى الله عليه وآله ) . ( 23 ) روى ابان عن سليم قال : كانت قريش إذا جلست في مجالسها ، فرأت رجلًا من أهل البيت قطعت حديثها ، فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم ، ما مثل محمد في أهل البيت الا كمثل نخلة نبتت في كناسة ! فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغضب ، ثم خرج فأتى المنبر فجلس عليه حتى اجتمع الناس ، ثم قام فحمد الله واثنى عليه ثم قال : أيها الناس من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله ، قال : انا رسول الله وانا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، ثم مضى في نسبه حتى انتهى إلى نزار ثم قال : الا واني وأهل بيتي كنا نوراً نسعى بين يدي الله قبل ان يخلق الله آدم بألفي عام ، وكان ذلك النور إذا سبّح سبّحت الملائكة لتسبيحه ، فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه ، ثم اهبط إلى الأرض في صلب آدم ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ، ثم قَذَفَهُ في النار في صلب إبراهيم ، ثم لم يزل ينقلنا في أكارم الاصلاب حتى أخرجنا من أفضل المعادن محتداً ، وأكرم المغارس منبتاً بين الآباء
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 409 | سعيد أبو معاش