الأولين والآخرين ، وأعطاني أنك ولي المؤمنين بعدي - أخرجه الخطيب والرافعي عن علي ( عليه السلام ) .
( 25 ) محبّو عليّ ( عليه السلام ) للجنّة « 1 »
في البحار عن جعفر الفزاري بأسانيده المفصّله عن كامل بن إبراهيم قال :
قلت في نفسي : اسال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : لا يدخل الجنّة إلا مَن عرف معرفتي وقال بمقالتي ؟ قال : فلمّا دخلت على سيّدي أبي محمد ( عليه السلام ) فنظرت إلى ثياب بيض ناعمة عليه ، فقلتُ في نفسي : وليّ الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله !
فقال مبتسماً : يا كامل - وحسر ذراعيه - فإذا مسح اسود خشن على جلده ، فقال : هذا للّه وهذا لكم ! فسلّمتُ عليه وجلست إلى باب عليه ستر مُرخى ، فجائت الريح فكشف طرفه فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي الفتى : يا كامل بن إبراهيم ! فاقشعررت من ذلك ، والهمت ان قلت : لبيك يا سيّدي . فقال : جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله : هل يدخل الجنّه الّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ، فقلت : اي واللّه ، قال : اذاً والله يقلُّ داخلها ، واللّه انه ليدخلها قوم يقال لهم الحقيّة .
قلت : يا سيّدي ومن هم ؟ قال : قومٌ من حبّهم لعليّ ( عليه السلام ) يحلفون بحقّهِ ولا يدرون ما حقّه وفضله ، ثم سَكَتَ صلوات الله عليه عني ساعة ثم قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوضّة ، كذبوا بل قلوبنا أوعيةٌ لمشيئة الله فإذا شاء شئنا ، والله يقول : وما تشاؤون إلا أن يشاء اللّه ثم رجع الستر إلى حالته ، فلم أستطع كشفه ، فنظر إليَّ أبو محمد مبتسماً فقال : يا كامل ما جلوسك ؟ قد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي ، فقُمتُ وخرجتُ ولم أعاينه بعد ذلك .
قال أبو نعيم : فلقيتُ كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به .
هامش
( 1 ) الفطرة 96 : 1 / 115 .