ثم سكت ، فقلت : غير هذا رحمك الله .
قال : نعم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : عَليٌّ دَيِّانُ هذه الأمة والشاهد عليها والمتولي لحسابها ، وهو صاحبُ السَنام الأعظم ، وطريق الحقّ الأبلَج والسبيل ، وصراط الله المستقيم ، به يهتدي بعدي من الضلالة ، ويبصر به من العمى ، به ينجو الناجون ، ويُجار من الموت ، ويُؤمن من الخوف ، ويمحى به السيئات ، ويدفع الضيم ، وينزل الرحمة ، وهو عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عبادهِ بالرحمة ، ووجهه في السماوات والأرض ، وجنبه الظاهر اليمين ، وحبله القوي المتين ، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وبابه الذي يؤتى منه ، وبيته الذي مَن دخله كان آمناً ، وعَلَمهُ على الصراط في بعثه ، من عرفه نجا إلى الجنة ، ومَن أنكره هوى إلى النار .
وعنه ، عن سليم قال : سمعت سلمان الفارسي يقول :
ان عليّاً ( عليه السلام ) بابٌ فتحَهُ الله ، مَن دخله كان مؤمناً ومَن خرج منه كان كافراً « 1 » .
( 24 ) سألت اللّه فيك خمساً « 2 »
روى الحافظ أبو بكر البغدادي وفي رواية المتقي ( كنز العمال ) عن أبي عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : سألت اللّه يا علي فيك خمساً فمَنَعني واحدة وأعطاني اربعاً ، سألت اللّه أن يجمع عليك أمتي فأبى عَلَيَّ ، وأعطاني فيك أن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انا وأنت معي ، معك لواء الحمد وأنت تحمله بين يدي تسبق به
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 168 - 170 . البحار ج 40 الحديث 116 ص 95 - 97 .
( 2 ) تاريخ بغداد ( ج 4 ص 399 ط . مصر - عن الاحقاق 4 ، ص 133 و 7 ص 379 ) . - المولى علي المتقي في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ( ج 5 ، ص 35 ط . مصر ) . - والشيخ احمد النقشبندي في راموز الأحاديث ( ص 293 ط . الآستانه ) . - والحافظ البدخشي في مفتاح النجا .