فيقوم قوم من الصالحين ، فيقال لهم : خذوا بيد مَن شئتم وادخُلوا الجنة ، وان الرجل الواحد ينجي من النار الف رجل ، ثم ينادي المنادي ، اين البقية من محبّي علي ؟
فيقوم قومٌ مقتصدون ، فيقال لهم : تَمنُّوا على الله ما شئتم ، فيُعطى كل واحد منهم ما طلب ، ثم ينادي : أين البقية من مُحبي علي ؟
فيقوم قومٌ قد ظلموا أنفسهم ، فيقال : اين مبغضوا علي ؟ فيقوم خلقٌ كثير ، فيقال : اجعَلوا كل الف من هؤلاء لواحد من محبي علي ، فيجعل أعمال أعدائك لمحبيك فيَنجَون من النار ، وأنت الأجلّ الأكرم ، وأنت العلي العظيم ، مُحبك محب الله ورسوله ، ومبغضك مبغض الله ورسوله « 1 » .
( 16 ) قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره الآية 97 - 98 من سورة البقرة :
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في بعض أحاديثه : ان الملائكة أشرفها عند الله أشدها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حباً ، وان قَسَم الملائكة فيما بينهم : والذي شرف عَلياً ( عليه السلام ) على جميع الورى بعد محمد المصطفى .
ويقول مرة بعد أخرى : ان ملائكة السماوات والحُجُب ليشتاقون إلى رؤية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنتهم « 2 » .
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 1 / 155 .
( 2 ) تفسر الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ص 452 .