( 14 ) روى العلامة المستنبط رحمه الله قال : في مناقب عتيقة لبعض علمائنا الأمامية بأسانيده المفصلة رفعه إلى ابن عباس قال :
جاء رجل من أشراف العرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأي شَيء فُضِّلتُم علينا ؟ وأنت ونحن من ماء واحد ؟ !
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أخا العرب ، ان الماء لَما أحَبّ الله جل ذكره خَلْقَنا تكلّم بكلمة فصارت نوراً وتكلَّم بأخرى فصارت روحاً فخَلَقني وخلَقَ عليّاً وخلق فاطمة وخلق الحسن والحسين ، فخلق من نوري نور العرش وأنا أجَلُّ من العَرش ، وخَلَق من نور علي السماوات فعليٌّ أجَلُّ من السماوات ، وخَلَق من نورالحسن القمر فالحسَن أجَلُّ من القمر ، وخَلَق من نور الحسين الشمس فالحسين خيرٌ من الشمس . ثم إن الله تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى الله عَزَّوجَلَّ فأوحى لجبرئيل ( عليه السلام ) : خذ من نور فاطمة ( عليها السلام ) وضعه في قنديل وعَلِّقه في قرط العرش ، ففعل جبرئيل ذلك فأزهَرت السماوات السبع والأرضين السبع ، فسَبَّحت الملائكة وقدَّست ، فقال الله : وعزتي وجلالي وجُودي ومجدي وارتفاع مكاني لأجْعَلنَّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم لفاطمة ، وبعلها وبنيها ومحبيها إلى يوم القيامة ، فمن أجل ذلك سميت الزهراء ( عليها السلام ) « 1 » .
( 15 ) ما رواه السدي عن ابن عباس ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
يا علي ان الله يحبك ويُحب من يُحبك ، وان الملائكة تستغفر لك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ، وإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين مُحبِّوا علي ؟
هامش
( 1 ) القطرة : ج 2 ص 196 ح 18 . والعبارة في أوّلها سقط كذا وردت في المصدر .