قال سدير : جُعِلتُ فداك يا بن رسول الله ، فاذن وليّكم نائماً وميّتاً أعبَدُ منه حيّاً وقائماً ؟ !
فقال : هيهات يا سدير ، انَ وليّنا ليُؤمن على الله عَزّوجَلّ فيجيز أمانه « 1 » .
( 9 ) روى الصدوق رحمه الله باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
يا علي ان الملائكة والخزّان يشتاقون إليكم ، وان حملة العرش والملائكة المقربِّون ليخصُّونكم بالدعاء ويسألون الله بمحبتكم ، ويَفرحُونَ لمن قدم عليهم كما يفرحون الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . .
يا علي ، ان أصحابك ذكرهم في السماء أعظَمُ من ذِكر أهل الأرض ، لهم الخير فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهاداً ، يا علي أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم فتَنظُر الملائكة إليها كنظر الهلال شوقاً إليهم لما يَرون منزلتهم عند الله عَزّوجَلّ .
إلى أن قال : وليتمسَّكوا بحبل الله وليعتصموا به وليجتهدوا في العمل ، فانا لانخرجهم من هدى إلى ضلال وأخْبرهم ان الله عنهم راض ، وانه يُباهي بهم ملائكته ويَنظُر إليهم برحمته ، ويَأمر الملائكة ان يَستغفروا لهم « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه في فضائل الشيعة ح 23 ص 28 .
( 2 ) فضائل الشيعة : الحديث 17 ص 15 .