( 8 ) روى الشيخ الصدوق أعلا الله مقامه باسناده عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسرة وعدّة من جلسائه ، فلَما ان أخذت مجلسي أقبل علي بوجهه وقال : يا سدير ، أما ان ولينا ليعبد الله قائماً وقاعداً ونائماً وحياً وميتاً .
قلت : جُعِلتُ فداك أما عبادته قائماً وقاعداً وحياً فقد عرفنا ، كيف يعبد الله نائماً وميتاً ؟
قال : ان وليّنا ليضع رأسه فيرقد فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا في الأرض لم يصعدا إلى السماء ولم يَريا ملكوتها فيُصَلِّيان عنده حتى ينتبه ، فيكتب الله ثواب صلاتهما له تعدل الف صَلاة من صلاة الآدميين ، وان وليَّنا ليقبضه الله اليه فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان : يا ربنا عبدك فلان ابن فلان انقطع واستوفى أجله ، ولأنتَ اعلم منا بذلك فَأْذَن لنا نعبُدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك ، قال : فيوحي الله اليهما : ان في سَمائي من يعبُدني ومالي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها ، وان في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي وما خلَقْتُ خَلقاً أحوج إلي منه ، فيقولان يا ربنا من هذا يسعد بحبّك إياه ؟
قال : فيوحى الله اليهما : ذلك مَن أخذ ميثاقه بمحمد عبدي ووصيّه وذرِّيتهما بالولاية ، اهبطا إلى قبر وليّي فلان ابن فلان فصَلِّيا عنده إلى أن أبعثُه في القيامة .
قال : فيهبط الملكان فيصلّيان عند القبر إلى أن يبعثه الله فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل الف صلاة من صلاة الآدميين .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 355
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٥٥