فأهويا ليوقظاه فرفع رأسه اليهما ثم قال :
قد رأيت مكانكما وسمعت مقالتكما ولم أكن راقداً ، ان الله بعث كل نبي كان قبلي إلى أمته بلسان قومه وبعثني إلى كل أسود وأحمر بالعربية ، وأعطاني في أمتي خمس خصال لم يُعطِها نبيّاً قبلي :
نصرني بالرعب يسمع بي القوم بيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي ، وأحَلَّ لي المغنم ، وجَعَلَ لي الأرض مَسجداً وطهوراً اين ما كنت منها أتيمَّم من ترابها وأُصلّي عليها ، وجعل لكل نبي مسألة فسألوه إياها فأعطاهم في الدنيا وأعطاني مسألة فأَخَّرتُ مسألتي لشفاعة المذنبين من أُمَّتي يوم القيامة ففعل ذلك ، وأعطاني جوامع العلم ، وأعطى عليّاً مفاتيح الكلام ولم يُعطِ ما أعطاني نبيّاً قبلي ، فمسَألتي بالغة يوم القيامة لمن لقى الله لا يشرك به شيئاً فيرضى موالياً لوصيّي مُحباً لأهل بيتي .
قال محمد بن أبي القاسم :
آخر هذا الخبر يدلُّ ان بشارة المصطفى بالشفاعة للمذنبين من أمّته ، انما تخصّ الشيعة الموالية المحبة لأهل بيته كما ذكره ( صلى الله عليه وآله ) في آخر الكلام « 1 » .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : ص 85 - 86 .