ورسوله ، فدعَا علي ابن أبي طالب وهو أرمَد العين ، فتفل في عينه ، ففتح عينه وكأنه لم يَرمَد قطّ ، قال : خذ هذه الراية فامْضِ بها حتى يفتح الله عَليَك ، فخرَجَ يُهَرول وأنا خلفَ أثره حتى رَكَز رايته في رَضَم تحت الحِصن ، فاطلع رجل يهودي من رأس الحصن وقال : مَن أنت ؟ قال : علي بن أبي طالب .
فالتفَتَ إلى أصحابه وقال : غُلِبتُم والذي أنزل التوراة على موسى .
قال : فوالله ما رجع حتى فتح الله عليه « 1 » .
الصورة السادسة عشرة حديث اياس بن سَلَمة
وروى الفقيه الحافظ ابن المغازلي الشافعي في المناقب باسناده عن عكرمة قال : أخبرني اياس بن سلمة قال : أخبرني أبي قال :
ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أرسلني إلى علي وقال : لأعطيَنَّ الراية اليوم رجُلا يُحبُّ اللهَ ورسولَهُ ويُحبُّه اللهُ ورسولُهُ ، قال : فجِئتُ به أقودهُ أرمد ، فبصق نبي الله في عينه ثم أعطاه الراية فخرَجَ ومَرحَب يَخطرُ بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أنّي مَرحَبُ * شاك السلاح بَطلٌ مُجَربُ
إذا الليوث أقَبلَتَ تَلَهَّبُ
فقال علي ( عليه السلام ) :
أنا الذي سَمَّتني أمي حَيدرة * كلَيْثِ غابات كريه المنظرة
أكيلكم بالسَيف كَيْلَ السَنْدرَة
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : ص 217 : 181 .