أكيلكم بالسَيف كيلِ السَندرة
فاختلفا ضربتين فبدره علي ( عليه السلام ) فضَرَبهُ فَقَدَّ الحجر والمغفر والرأس حتى وقع في الأضراس وأخذ المدينة .
ثم قال الحافظ الكنجي : هذا حديثٌ عال ، أخرجه ابن السماك في الجزء الأول من عواليه وهو صحيح وقال : أنما قال علي ( عليه السلام ) : أنا الذي سَمَّتني أمّي حيدرة ، لأن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي ( عليه السلام ) أوّل هاشمية حملت بهاشمي ، ولما ولدته سمَّته باسم أبيها أسد ، ولذلك قال علي ( عليه السلام ) : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ، وهو الأسد ، وقد صَحَّ في الحديث ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : علي أسد الله وأسد رسوله « 1 » .
روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) باسناده عن أياس بن سَلَمة عن أبيه قال :
خَرجنا إلى خَيبر فكان عامرٌ يَرتجَرُ ويقول :
واللهِ لَولا الله ما أهتَديَنا * ولا تَصَدَّقنا ولا صَلِّينا
ونحنُ عن فضلك ما استغنينا * فثبت الأقدامَ أن لا قَينا
وأنزِلَنْ سَكينَةً عَليَنا
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مَن هذا ؟ فقالوا : عامر ، فقال : غُفِرلك ذنبك يا عامر ، وما استغفر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لِرجُل فصَبَر الا أستُشهِد ، فقال عمر : يا رسول الله لو مَتَّعتَنا بعامر ، فلما قدم خيبر خرج مَرحب يخطر بسيفهِ وهو مَلِكُهم وهو يقول
قد علمت خيبَرَ أنّي مَرحَبُ * شاكي السلاح بَطلٌ مُجَربُ
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : ص 101 .