تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أخبرنا انك قمت بعلي بن أبي طالب عليه السلام بعد قفولك من الحج ووقفته بالشجرات من خم فافترضت على المسلمين طاعته ومحبته وأوجبت عليهم جميعا ولايته ، وقد أكثروا علينا من ذلك ، فبين لنا يا رسول الله أذلك فريضة علينا من الأرض لما أدنته الرحم والصهر منك ؟ آم من الله افترضه علينا أوجبه من المساء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل الله افترضه وأوجبه من السماء وافترض ولايته على أهل السماوات وأهل الأرض جميعا ، يا أعرابي إن جبرئيل عليه السلام هبط علي يوم الأحزاب وقال : إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك : إني قد افترضت حب علي بن أبي طالب ومودته على أهل السماوات وأهل الأرض فلم أعذر في محبته أحدا فمر أمتك بحبه فمن أحبه فبحبي وحبك أحبه ، ومن ابضغه فببغضي وبغضك أبغضه ، أما انه ما أنزل الله تعالى كتابا ولا خلق خلقا الا وجعل له سيدا ، فالقرآن سيد الكتب المنزلة ، وشهر رمضان سيد الشهور ، وليلة القدر سيدة الليالي ، والفردوس سيد الجنان ، وبيت الله الحرام سيد البقاع ، وجبرئيل عليه السلام سيد الملائكة ، وأنا سيد الأنبياء ، وعلي سيد الأوصياء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ولكل امرئ من عمله سيد : وحبي وحب علي بن أبي طالب سيد الأعمال ، وما تقرب به المتقربون من طاعة ربهم . يا أعرابي إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم منبر عن يمين العرش ، ونصب لي منبر عن شمال العرش ، ثم يدعى بكرسي عال يزهر نورا قينصب بين المنبرين فيكون إبراهيم على منبره وأنا على منبري ، ويكون أخي على على ذكل الكرسي ، فما رأيت أحسن منه حبيبا بين خليلين ، يا أعرابي ما هبط علي جبرئيل عليه السلام الا