الفصل الخامس والسببعون
" أعطيت في علي خمس خصال "
( 1 ) روى الحافظ محمد بن أبي الفوارس في كتابه " الأربعين " ( 1 ) بحذف الاسناد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال :
كنا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ جاء رجل عربي فوقف علينا ونحن جماعة فسلم فرددنا عليه السلام فقال : أيكم محمد رسول الله ؟ فأومى اليه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده الكريمة ان أنا ثم قال له رسول الله : اجلس يا أعرابي ، فجلس وقال : يا محمد آمنت بك ولم أراك وصدقتك قبل ان ألقاك غير أنه بلغني عنك امر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله فأي شيء بلغك عني ؟ قال : دعوتنا إلى شهادة ان لا إله إلا الله محمد رسول الله فأجبناك ، ثم دعوتنا إلى الصلاة والصيام فأجبناك ، ودعوتنا إلى الزكاة والحج والجهاد فأجبناك ، ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا إلى موالاة علي بن أبي طالب ومحبته ، أفأنت افترضت هذا علينا من الأرض أم الله افترضه علينا من السماء ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل الله افترضه على أهل السماوات والأرض .
فقال الأعرابي : الرضا بما أمر الله وأمرت يا رسول الله وهو الحق .
فقال صلى الله عليه وآله : يا أعرابي أعطيت في علي خمس خصال الواحدة منهن خير من الدنيا وما فيها ، الا أنبئك يا أعرابي ؟ قال : بلى يا رسول الله .
فقال : الأول كنت يوم بدر جالسا وقد انقضت عنا الغزاة فهبط جبرئيل عليه السلام
هامش
( 1 ) الأربعين : ص 19 ح 14 .