تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
كانوا أقلّ عدد من خصمائه الذين لهم قِبَلَه الظلامات فيقول ذلك العدد : يا أمير المؤمنين نحن اخوانه المؤمنون كان بنا بارّاً ولنا مكرماً وفي معاشرته إيانا مع كثرة احسانه لنا متواضعاً وقد تنازلنا له عن جميع طاعاتنا وبذَلناها له . فيقول علي ( عليه السلام ) : فبماذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون : برحمته الواسعة التي لا يعدمها مَن والاك ووالى آلك يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيأتي النداء من قبل الله عَزَّوَجلَّ : فاني انا الحكم ما بيني وبينه من الذنوب فقد غفرتها له بموالاته إياك ، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلا بُدّ من فصل الحكم بينه وبينهم . فيقول علي ( عليه السلام ) : يا ربّ افعل ما تأمُرني . فيقول الله عَزّوجَلّ : يا علي اضمن لخصمائهِ تعويضهم عن ظلاماتهم قبله فيضمن لهم علي ( عليه السلام ) ذلك ، ويقول لهم : اقترحوا عليَّ ما شئتم أعطيكموه عوضاً عن ظلاماتكم قبله ، ويقولون : يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نَفَس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقول ( عليه السلام ) : قد وَهَبتُ . فيقول الله عَزّوجَلّ : فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي ( عليه السلام ) فداء لصاحبه من ظلاماتكم ويظهرلكم ثواب نَفَس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يُرضي الله عَزّوجَلّ خصمائه المؤمنين ثم يريهم ذلك من الدرَجَات والمنازل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . يقولون : يا رَبَّنا هل بقي من جنانك شيء إذا كان هذا كله لنا فأين يحلّ سائر