( 13 ) وروى الحافظ البرسي رحمه الله قال : ما رواه صاحب المقامات ، مرفوعاً إلى ابن عباس قال :
رأيت عليّاً يوماً في سكك المدينة يسلك طريقاً لم يكن له منفذ ، فجئت فأَعلَمتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ان عليّاً علم الهدى والهدى طريقه ، قال : فمضى على ذاك ثلاثة أيام ، فلما كان في اليوم الرابع أمرنا ان نمضي في طلبه .
قال ابن عباس ، فذَهبتُ إلى الدَرب الذي رأيته فيه وإذا بياض درعه في ضوء الشمس ، قال : فأتيت فأعلمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقدومه ، فقام اليه فلاقاه واعتنقه وحمل عنه الدرع بيده وجعل يتفقد جسده ، فقال له عمر : كأنك يا رسول الله توهم انه كان في الحرب ؟
فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا ابن الخطاب ، والله لقد ولي علي أربعين الف ملك ، وقتل أربعين الف عفريت ، وأَسلَمَت على يده أربعون قبيلة من الجن ، وان الشجاعة عشرة أجزاء ، تسعة منها في علي وواحدة في سائر الناس ، والفضل والشرف عشرة أجزاء تسعة منها في علي وواحدة في سائر الناس ، وان عليّاً مني بمنزلة الذراع من اليد ، وهو ذراعي من قميصي ، ويدي التي أصول بها ، وسيفي الذي أجالد به الأعداء ، وان المحُب له مؤمن ، والمخالف له كافر ، والمقتفي لاثره لاحق « 1 » .
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 220 .