ناراً حامية « 1 » .
الثالث : روى ابن بابويه في بشارات الشيعة باسناده عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : خرَجتُ أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد فإذا هو بأصحابه بين القبر والمنبر ، قال : فدَنا منهم وسَلَّم عليهم وقال : والله اني لأحبُّ ريحكم وأرواحكم فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموُا ان ولايتنا لا تُدرَك الا بالورع والاجتهاد ، ومن أئتمَّ منكم بقوم فيعمل بعملهم ، أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون ، السابقون في الدنيا إلى محبتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، ضمنت لكم الجنة بضَمان الله عَزّوجَلّ وضمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنتم الطيّبوُن ونساؤكم الطّيبات ، كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صِدِّيق ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : أبْشِروُا وبَشرّوا فوالله لقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساخِط على أُمَّتهِ الا الشيعة ، الا وانَّ لكل شَيء عروة وعروة الدين الشيعة ، الا وان لكل شيء شَرفاً وشَرَفُ الدين الشيعة ، الا وان لكل شيء سيّداً وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، والا وان لكل شيء اماماً وامامُ الأرض أرضٌ تسكنُها الشيعة ، الا وان لكل شيء شهوة وشهوة الدنيا سُكنى شيعتنا فيها ، والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم الطيّبات مالهم في الآخرة من نَصيب وان تَعبَّد واجتَهَدَ مَنسوبٌ إلى هذه الآية : ( عامله ناصبة تصلى ناراً حامية تسقى من عين آنية لَيسَ لهم طعامٌ الا من ضريع لا يُسْمِنُ ولا يُغْنىْ مِنْ جوُع ) كلّ ناصب مجتهد فعمله هباء .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 4 ص 453 ح 3 .