الفصل الستون ابن عباس : وقعوا في رجل له عشر خصال
الحديث الأول : روى العلامة المحدث أحمد بن حنبل الشيباني المروزي المتوفي 341 ه - في المسند قال : باسناده عن عمرو بن ميمون قال « 1 » :
إِني لجالسٌ إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس امّا ان تقوم معنا واما ان تخلونا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يَومئذ صحيح قبل ان يعمى ، قال : فابتدأوا فتَحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ، ويقول : أفّ وتف وَقَعوُا في رجل له عشر ، وَقعوُا في رجل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأبَعثن رجلا لا يخزيه الله ابداً : يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي ؟ قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد ، لا يكاد يُبصر ، قال : فنفث ( تفل ) في عينيه ، ثم هَزَ الراية ثلاثاً فأعطاها أيّاه ، فجاءَ بصفية بنت حي ، قال : ثم بعث فلاناً بسورة التوبة ، فبعث عليّاً خلفه ، فأخَذَها منه ، قال : لا يذهب بها الا رجُلٌ مني وانا منه ، وقال لبني عمِّه : ايَّكم يواليني في الدنيا والآخرة ، قال : وعلي جالس ، فأبوا ، فقال علي : انا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليّي في الدنيا والآخرة ، قال : وكان أول من أسلَمَ من الناس بعد خديجة ، قال : وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحَسن وحسين فقال : ( انما يُريد
هامش
( 1 ) المسند : ج 1 ص 330 ط مصر .