وما هي من أبي حسن بنكر * وما هي من مساتك بالبعيد
وقلت له مقالة مستكين * ضعيف القلب منقطع الوريد
طلبت الشام حسبك يا ابن هند * من السوءات والرأي الزهيد
ولو أعطاكها ما ازددت عزّاً * ومالك في استزادك من مزيد
فلم تكسر بهذا الرأي عوداً * سوى ما كان لابل دون عودِ
فقال معاوية : والله لقد علمت ما أردت بهذا .
قال عمرو : وما أردت به ؟
قال : عيبك رأيي وخلافك علي واعظامك عليّاً لما فضحك يوم بارزته .
فضحك عمرو وقال : أما خلافك ومعصيتك فقد كانت ، واما فضيحتي فلم يفتضح رجل بارز عليّاً ، فان شئت ان تتلوها أنت منه فافعل .
فسكت معاوية وفشا أمرهما في أهل الشام .
( 16 ) معاوية يمدح عليّاً ( عليه السلام )
روى الفقيه ابن المغازلي بسنده عن قيس قال : سأل رجل معاوية عن مسئلة فقال : سل عنها علي بن أبي طالب فإنه أعلم .
قال له : يا أمير المؤمنين قولك فيها احبّ إليَّ من قول علي بن أبي طالب !
فقال : بئس ما قلت ، ولؤم ما جئت به ، لقد كرهت رجلًا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغرّه بالعلم غرّاً ، ولقد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى الا انّه لانبيّ بعدي . ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله فيأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شيء قال : ها هنا علي ؟ قم ، لا أقام الله رجليك ، ومحا اسمه من