الآية الثالثة
قوله تعالى : « فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعضَ مَا يُوحَى إليكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدرَكَ » « 1 »
الحسن بن علي معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام قال : « 2 »
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : سألت ربي مواخاة علي بن أبي طالب ومؤازرته واخلاص قلبه ونصيحته فأعطاني ، قال : فقال رجل من أصحابه : يا عجباً لمحمدٍ يقول : سألت مؤاخاة علي بن أبي طالب ومؤازرته واخلاص قلبه فأعطاني ! ما كان بالذي يدعوا ابن عمه إلى شي الّا أجابه اليه ، واللّه لشنّة بالية فيها صاع من تمر أحب اليّ مما سأل مُحَمَّد ربه ، ألا سأل مُحَمَّد ربه ملكاً يعينه ، أو كنزاً يستعين به على عدوّه .
قال : فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضاق من ذلك ضيقاً شديداً ، قال : فأنزل اللّه تعالى :
« فلعلّك تاركٌ بعض ما يوحى إليك وضائقٌ به صدرك » إلى آخر الآية قال : فكأنّ
هامش
( 1 ) هود : 12
( 2 ) البحار : 36 ، 100 / 140 و 119 / 147