ربي أن يجعلك وصيّي ففعل .
فقال رجلان من قريش : واللّه لصاع من تمر في شنّ بالٍ أحب الينا مما سأل مُحَمَّد ربه ، فهلّا سأله ملكاً يعضده على عدوه ، أو كنزاً يستغنِ به عن فاقته ؟ واللّه ما دعاه إلى حقٍ ولا باطل الا أجابه اليه .
فأنزل اللّه تبارك وتعالى : « فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعضَ مَا يُوحَى إليكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدرَكَ » إلى آخر الآية . « 1 » إعلم ان لسان هذا القائل مفهوم وشرح حاله معلوم ، وان اللّه قد أعدّ له النار ذات السموم والظلّ من اليحموم وجعل شرابه الحميم وطعامه الزقّوم ، وهذا الجزاء له من الحي القيوم ، قدرٌ مقدور ، وقضاءٌ محتوم .
هامش
( 1 ) المصادر :
الكافي : 8 / 378 ، ح 572 .
البحار : 36 / 147 ، ح 119 .
البرهان : 2 / 209 ، ح 1