تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قالوا : لا ننكر تعظيم الآل والتقرّب بهم إلى اللّه لكن لا ندخلهم في حيّز المغالاة من تفضيلهم على الأنبياء ، ووجوب العصمة ، وعلم الغيب ، وحضور المهدي في كل مكان وعند ذاكريه في كل أوان ، وهل ذلك الّا فسوقٌ وعدوان ؟ قلنا : لولا انكاركم فضلهم ما جحدتم ما قال اللّه ورسوله فيهم حتى بغضتم التسمية بأسمائهم ونادى امامكم معاوية بالكفّ عن فضائلهم ، وسُبّ علي على المنابر فلم يتحام للإسلام أحدكم ، أمّا تفضيلهم على الأنبياء ففيه كلام ، وإذا قام الدليل على امامتهم لم يكن دعوى العصمة مغالاة فيهم ، والا لزم مثله في جدّهم . قال الرازي في مفاتيح الغيب في تفسير : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » الدعاء للآل منصبٌ عظيم ، ولذلك جعل خاتم التشهد ، وهذا التعظيم لم يوجد في غير الآل ، وكل ذلك يدلّ على أن حب آل مُحَمَّد واجب . « 1 » قال علي عليه السلام : لا يحبّني ثلاثة : ولد زنا ومنافق ، ورجل حملت به أمه في بعض حيضها . « 2 » روى عبادة بن يعقوب بإسنادِهِ عن يعلى بن مرة : انه كان جالساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل أمير المؤمنين عليه السلام قال : كذب من زعم أنه يتولّاني ويحبّني وهو يعادي هذا ويبغضه ، واللّه لا يبغضه ويعاديه الّا كافر ، أو منافق أو ولد زانية .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : ج 1 ، الفصل 11 ، ص 188 - / 189 ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 : 208 و 209 و 210