وفي وصية جابر لعطية الكوفي يقول : ان تزّل لهم قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم أخرى بمحبّتهم .
وفي روايات كثيرة عن أنس عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : خلق اللّه من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبّيه إلى يوم القيامة .
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : حب علي بن أبي طالب يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب .
وفي رواية أخرى : حب علي يحرق الذنوب كما تحرق النار الحطب .
قال العلّامة البياضي رحمه الله : جعل اللّه أجر رسالة نبيّه في مودّة أهله في قوله تعالى : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » .
قالوا : المراد القربى في الطاعات أي في طاعة أهل القربى .
قلنا : الأصل عدم الاضمار ، ولو سلّم فلا يتصوّر اطلاق الأمر بمودّتهم الا مع عصمتهم .
قالوا : المخاطب بذلك الكفّار يعني راقبوا نسبي بكم يعني القرشية .
قلنا : الكفار لا تعتقد للنبي أجراً حتى تخاطب بذلك ، على أن الكفار المتفق عليها تنافي الوجهين ، ففي صحيح البخاري : قالوا : يا رسول اللّه مَن قرابتك التي وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . ومثله في صحيح مسلم ، وتفسير الثعلبي ، ومسند أحمد بن حنبل ، ونقله ابن المرتضى والزمخشري في تفسيريهما ، وقال صاحب التقريب : قد صحّ ذلك عن ابن عباس .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 216
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٦