مظاهرته لأولياء اللّه على أعداء اللّه ، ونزوله بفضائل علي ولي اللّه من عند اللّه « فإنه نزّله » فان جبرئيل نزّل هذا القرآن « على قلبك باذن اللّه » بأمر اللّه « مصدقاً لما بين يديه » من سائر كتب اللّه « وهدىً » من الضلالة « وبشرى للمؤمنين » بنبوّة مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم وولاية علي عليه السلام ومن بعده من الأئمّة بأنهم أولياء اللّه حقاً إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد وعلي وآلهما الطيّبين .
الآية الرابعة
قوله تعالى : « مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلبَينِ في جَوفِهِ » « 1 »
روى الكراجكي رحمه الله بإسنادِهِ عن أبي الجارود عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : « 2 » « مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلبَينِ في جَوفِهِ » قال :
قال علي بن أبي طالب عليه السلام : ليس عبدٌ من عبيد اللّه ممن امتحن قلبه للايمان الا وهو يجد محبّتنا على قلبه فهو يودّنا . وما من عبدٍ من عبيد اللّه ممن سخط اللّه عليه إلّا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ، فأصبحنا نفرح بحب المحب ، ونعرف بغض المبغض ، وأصبح محبّنا ينتظر رحمة اللّه جل وعز ، فكأن أبواب
هامش
( 1 ) آل عمران : 193
( 2 ) البحار : ج 24 ، 23 و 24 / 317