ويقول مرة أخرى : « ان ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون إلى رؤية علي بن أبي طالب عليه السلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنتهم » فكان هؤلاء النصّاب يقولون : إلى متى يقول مُحَمَّد :
جبرئيل وميكائيل والملائكة كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه ؟ ويقول اللّه تعالى لعلي خاصّ من دون سائر الخلق ؟ برئنا من ربٍّ ومن ملائكته ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلي بعد مُحَمَّد مفضّلون ، وبرئنا من رسل اللّه الذين هم لعلي بن أبي طالب بعد مُحَمَّد مفضّلون .
وأما ما قاله اليهود ، فهو أن اليهود - / أعداء اللّه - / لما قدم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المدينة أتوه بعبد اللّه بن صوريا ، فقال : يا مُحَمَّد كيف نومك ؟ فانا قد أخبرنا عن نوم النبي الذي يأتي في آخر الزمان .
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : تنام عيني وقلبي يقظان ، قال : صدقت يا مُحَمَّد .
قال : وأخبرني يا مُحَمَّد الولد يكون من الرجل أو من المرأة ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أمّا العظام والعصب والعروق فمن الرجل ، وأما اللحم والدم والشعر فمن المرأة . قال : صدقت يا مُحَمَّد ، ثم قال : فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شي ، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شي ؟
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له .
قال : صدقت يا مُحَمَّد ، فأخبرني عمن لا يولد له ومن يولد له ؟
فقال : إذا مغرت النطفة لم يولد له - / أي إذا احمرّت وكدرت - / فإذا كانت صافية وُلد له .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 14
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٤